السيد علي الحسيني الميلاني

338

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

والجبال ، وجمع فأوعى . وُلد قبل المئتين بمُدَيدة ، وسمع أبا نعيم ، و . . . . حدّث عنه : أبو عوانة ، و . . . . وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً . قال الحاكم : هو ثقة ، مأمون . وقال ابن خِراش : صدوق اللهجة . قلت : إليه المنتهى في الإتقان . روي عنه أنّه قال : إذا كان كتابي بيدي وأحمد بن حنبل عن يميني ويحيى بن معين عن شمالي ، ما أُبالي . يعني : لضبط كتبه . قال صالح بن أحمد في تاريخ همدان : سمعت جعفر بن أحمد يقول : سألت أبا حاتم الرازي عن ابن ديزيل ، فقال : ما رأيت ولا بلغني عنه إلاّ صدق وخير . . . » ( 1 ) . نقلُ القوم عن تفسير الثعلبي واعتمادهم عليه : وروى كثير من العلماء هذا الخبر عن تفسير الثعلبي مرتضين إيّاه ومعتمدين عليه ، في مختلف الكتب ، وإليك بعض عباراتهم : قال سبط ابن الجوزي : « اتّفق علماء السير أنّ قصّة الغدير بعد رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، في الثامن عشر من ذي الحجّة ، جمع الصحابة - وكانوا 120 ألفاً - وقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه . . . الحديث . نصّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة . وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده : إنّ النبيّ لمّا قال ذلك ، طار في الأقطار ، وشاع في البلاد والأمصار ، وبلغ ذلك الحارث بن نعمان الفهري . . . » ( 2 ) .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 184 . ( 2 ) تذكرة خواصّ الأُمّة : 30 .